علي بن محمد البغدادي الماوردي
242
النكت والعيون تفسير الماوردى
العوفي ، هم دانيال وأصحابه ، وقال الحسن : هم قوم من أهل اليمن « 323 » ، وقال عبد الرحمن بن الزبير : هم قوم من النصارى كانوا بالقسطنطينية زمان قسطنطين ، وقال الضحاك : هم قوم من النصارى كانوا باليمن قبل مبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأربعين سنة ، أخذهم يوسف بن شراحيل بن تبّع الحميري وكانوا نيفا وثمانين رجلا ، وحفر لهم أخدودا أحرقهم فيه ، وقال السدي : الأخدود ثلاثة : واحد بالشام وواحد بالعراق ، وواحد باليمن . وفي قوله : قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ وجهان : أحدهما : أهلك المؤمنون . الثاني : لعن الكافرون الفاعلون ، وقيل إن النار صعدت إليهم وهم شهود عليها فأحرقتهم ، فلذلك قوله تعالى : فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ يعني في الدنيا . وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ فيه وجهان : أحدهما : أن أصحاب الأخدود هم على عذاب المؤمنين فيها شهود ، وهو ظاهر من قول قتادة . الثاني : أنهم شهود على المؤمنين بالضلال ، قاله مقاتل . [ سورة البروج ( 85 ) : الآيات 11 إلى 22 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ( 11 ) إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ( 12 ) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ( 13 ) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ( 14 ) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ( 15 ) فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 16 ) هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ( 17 ) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ ( 18 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ ( 19 ) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ( 20 ) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( 22 ) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ فيه أربعة تأويلات :
--> ( 323 ) انظر خبر أصحاب الأخدود وحديث صهيب الرومي رواه مسلم ( 2005 ) وأحمد ( 6 / 17 ) والترمذي ( 2 / 69 ) والطبري ( 30 / 33 ) وزاد الحافظ في تخريج الكشاف ص 183 النسائي وابن حبان والطبراني وإسحاق وأبي يعلى والبزار .